النووي
681
روضة الطالبين
وأصل الخلع مجمع على جوازه ، وسواء في جوازه خالع على الصداق أو بعضه ، أو مال آخر أقل من الصداق ، أو أكثر ، ويصح في حالتي الشقاق والوفاق ، وخصه ابن المنذر بالشقاق ، ثم لا كراهة فيه إن جرى في حال الشقاق ، أو كانت تكره صحبته لسوء خلقه أو دينه ، أو تحرجت من الاخلال ببعض حقوقه ، أو ضربها تأديبا فافتدت . وألحق الشيخ أبو حامد به ما إذا منعها نفقة أو غيرها فافتدت لتتخلص منه . وإن كان الزوج يكره صحبتها ، فأساء عشرتها ، ومنعها بعض حقها حتى ضجرت وافتدت ، كره الخلع وإن كان نافذا ، ويأثم الزوج بفعله . وفي وجه ، منعه حقها كالاكراه على الخلع بالضرب وما في معناه ، وإذا أكرهها بالضرب ونحوه فاختلعت ، فقالت مبتدئة : خالعني على كذا ففعل ، لم يصح الخلع ، ويكون الطلاق رجعيا إن لم يسم مالا . وإن سماه ، لم يقع الطلاق ، لأنها لم تقبل مختارة ، وفي التتمة وجه ، أنه لا يقع الطلاق وإن لم يسم المال . ولو ابتدأ وقال : طلقتك على كذا وأكرهها بالضرب على القبول ، لم يقع شئ ، وإذا ادعت أنه أكرهها على بذل مال عوضا عن الطلاق وأقامت بينة ، فالمال مردود إليها ، والطلاق واقع ، وله الرجعة ، نص عليه . قال الأصحاب : موضع الرجعة ما إذا لم يعترف بالخلع ، بل أنكر المال أو سكت . فأما إذا اعترف بالخلع وأنكر الاكراه ، فالطلاق بائن بقوله ، ولا رجعة . ولو